الشيخ حسن الجواهري
302
بحوث في الفقه المعاصر
خاصاً مجرداً عن قصد القربة قيل يصح فيه وقف الفضولي موقوفاً على إجازة صاحب الشأن ، وأما الوقف الملازم لقصد القرابة فجريان الفضولية فيه بعيد بل ممنوع . ومن مصاديق وقف ما لا يملكه : وقف المكاتَب ، قال صاحب الجواهر : الظاهر عدم صحة وقف المكاتب بقسميه ( مطلق ومشروط ) لانقطاع سلطنته المولى عنه كما عن التذكرة التصريح به ( 1 ) . وعند الحنفية : صحة وقف الفضولي أيضاً قال في شرح فتح القدير : « ولو وقف ضيعة غيره على جهات ، فبلغ الغير فأجازه ، جاز بشرط الحكم والتسليم أو عدمه على الخلاف الذي سنذكره ، وهذا هو المراد بجواز وقف الفضولي » ( 2 ) . وعند الزيدية : عدم صحة وقف الفضولي قال في التاج المذهّب : « من أحكام الوقف أيضاً أنه لا تلحقه الإجازة ، فلو وقف فضولي مال غيره وأجاز ذلك الغير لم يصح ذلك الوقف ، لأن الوقف انشاء ، والإجازة لا تلحق الانشاءات ( كالطلاق ) ( 3 ) . ولكن خالف ذلك بعض فقال معلِّقاً على من قال : « ولا تلحقه الإجازة » فقال : فلا وجه له ، لأن الإجازة نفسها هي التي حصل بها الوقف كما قدمنا مثل هذا في غير موضع ( 4 ) . التوكيل بالوقف : قال في جامع المقاصد في شرح عبارة القواعد « ويصح وقوعه ( الوقف )
--> ( 1 ) جواهر الكلام / المحقق النجفي 28 : 20 . ( 2 ) شرح فتح القدير 6 : 201 و 202 . ( 3 ) التاج المذهّب / للصنعاني 3 : 284 و 285 . ( 4 ) راجع السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار 3 : 315 .